the-problem-face-the-public-and-how-to-overcome-themإن أكثر الأمور التي قد تواجه المحاضر الجيد واسع الاطلاع والعلم والثقافة هو فقدان الثقة بالنفس، وانعدام القدرة على مواجهة الجمهور والحشود الكبيرة من الناس، فالقدرة على الحديث أمام الناس واللباقة والحث الخطابي من أهم الصفات التي يجب أن تتحلى بها وخاصة إذا كان مجال عملك يحتم هذا عليك.

يعد الخوف من المشاعر الإنسانية الطبيعية الموجودة لدى جميع الناس، وهناك مخاوف عامة يخاف منها الجميع ومخاوف محددة من أشياء بعينها تعرف بأسم الرهاب أو (الفوبيا)، وقد أثبتت الدراسات أن حوالي 70 بالمائة من سكان العالم يعانون من مشكلة مواجهة الجمهور، وتتمثل أعراض هذه المشكلة في بعض الاضطرابات والتغيرات التي تطرأ على الجسم عند مواجهة حشد غفير من الجمهور، تتمثل في زيادة إفراز الأدرينالين وما يتبعه من زيادة إفراز العرق وتقلص بعض عضلات الجسم، مصحوبة بإحمرار الوجه وسخونته بالإضافة إلى فقدان القدرة التامة على الإرتجال والتلعثم، مع فقدان القدرة على تنظيم النفس وارتفاع عدد ضربات القلب.

إن المشكلة لا تكمن في هذه الأعراض – فكما ذكرنا يعاني معظم سكان الأرض من رهاب مواجهة الجمهور- بقدر ما تكمن في عدم القدرة على تنظيم مشاعر الخوف والسيطرة عليها وتوجيهها في الإتجاه الصحيح.

إن أول وأهم الحلول لهذه المشكلة هي محاولة التوسع في المجال الذي يريد الشخص أن يحاضر فيه، عن طريق كثرة القراءة في هذا المجال فالإطلاع والقراءة تكسب الشخص مزيدًا من المعلومات في مجال تخصصه مما يزيد ثقته بنفسه.

يجب الإهتمام بتعلم الفنون المختلفة لعلم الخطابة وممارستها قدر الإمكان، كما يجب الإهتمام بتحضير ما سيقوله الشخص أمام الجماهير؛ فالتحضير لا يعيب أبدًا الشخص بل يساعد إلى حد كبير في تجاوز المشكلة، ولتلعم أن الجمهور قد لا يهمه كثيرًا ما إذا كنت قد حضرت أم لا ولكن جل ما يهمه هو ما ستعرضه عليه وكيف ستعرضه.

الإهتمام بالجانب الروحي والديني له عظيم الأثر في حسن أدائك أمام الجماهير، فالصلاة على وقتها والدعاء بالتوفيق والسداد والإكثار من قوله تعالى (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي) يساعد على تجاوز هذه المشكلة إن شاء الله.